محمد بن عزيز السجستاني

469

نزهة القلوب في تفسير غريب القرآن العزيز

وهّاجا [ 78 - النبأ : 13 ] : [ أي وقّادا ، يعني ] « 1 » الشمس . واجفة [ 79 - النازعات : 8 ] : أي خافقة ، أي شديدة الاضطراب ، وإنما سمّي الوجيف في السير ، لشدّة هزّه واضطرابه . والليل وما وسق [ 84 - الانشقاق : 17 ] : أي وما جمع ، وذلك أنّ الليل يضمّ كلّ شيء إلى مأواه . واستوسق الشيء إذا اجتمع وكمل ، ويقال : وسق [ الشيء إذا ] « 2 » علا ، وذلك أنّ الليل يعلو كلّ شيء ويجلّله ولا يمتنع منه شيء . ودّعك [ 93 - الضحى : 3 ] : أي تركك ، ومنه قولهم : أستودعك اللّه غير مودّع ، أي غير متروك ، وبهذا سمّي الوداع لأنّه فراق ومتاركة « 3 » . وقب [ 113 - الفلق : 3 ] : أي دخل [ ظلامه في كل شيء ] « 4 » . الوسواس [ 114 - الناس : 4 ] : هو شيطان ، وهو الخنّاس أيضا يعني الشيطان الذي يوسوس في الصدور ، وجاء في التفسير : « إنّ له رأسا كرأس الحيّة يجثم على القلب فإذا ذكر العبد اللّه خنس ، أي تأخّر [ وتنحّى ] « 5 » ، وإذا ترك ذكر اللّه رجع إلى القلب يوسوس فيه » « 6 » .

--> ( 1 ) سقطت من ( ب ) . ( 2 ) سقطت من المطبوعة . ( 3 ) نزلت في احتباس الوحي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم خمس عشرة ليلة ، فقال المشركون : وقد ودّع محمدا ربّه ( الفراء ، معاني القرآن 3 / 273 ) وانظر مجاز القرآن 2 / 302 . ( 4 ) زيادة من ( ب ) . ( 5 ) سقطت من المطبوعة . ( 6 ) الأثر عن عروة بن رويم اللخمي قال : « إن عيسى بن مريم عليه السلام دعا ربّه أن يريه موضع إبليس من بني آدم ، فتجلّى له إبليس ، فإذا رأسه . . . » وذكر الأثر ( تفسير مجاهد 2 / 798 ) .